ابن أبي الحديد

254

شرح نهج البلاغة

( 94 ) الأصل : اعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية لا عقل رواية ، فإن رواه العلم كثير ، ورعاته قليل . * * * الشرح : نهاهم ( عليه السلام ) عن أن يقتصروا إذا سمعوا منه أو من غيره أطرافا ( 1 ) من العلم والحكمة ، على أن يرووا ذلك رواية كما يفعله اليوم المحدثون ، وكما يقرأ أكثر الناس القرآن دراسة ولا يدرى من معانيه إلا اليسير . وأمرهم أن يعقلوا ما يسمعونه عقل رعاية أي معرفة وفهم . ثم قال لهم : " إن رواه العلم كثير ، ورعاته قليل " أي من يراعيه ويتدبره ، وصدق ( عليه السلام ) !

--> ( 1 ) ا : " طرفا " .